معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
38
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
[ أبنية الفعل الماضي الثلاثي ] : وابتدأ في التفصيل بما هو للحاجة ، لكونه أهم ، ومن جملته بما يتعلق بالثلاثي المجرّد الّذي هو أوّل الأبنية ، وبالفعل لكثرة تصاريفه ، وبالماضي ، لأنّه أقدم الأحوال ، فقال : [ 1 - الثلاثي المجرّد ] : ( الماضي للثلاثي المجرّد ثلاثة أبنية ) ، لالتزامهم الفتح - لخفّته - في أوّله ، إلّا عند طريان داع ، كالبناء للمفعول ، ونقل الحركة - للاتباع - ، ك - شهد ، والآخر محل الحركة البنائية ، وكأنهم حيث التزموا تسكينه - عند اتصال الضمير المرفوع المتحرّك ، الجاري مجرى الجزء من الفعل ، لشدّة امتزاجه به - إحترزوا عن السكون في الوسط ، لئلّا يكون في معرض التقاء الساكنين ، في هذه الصورة . فاختلاف الأبنية إنّما هو باعتبار الحركات الثلاث في الوسط ، فحصلت ثلاثة باعتبارها ، وهي : ( فعل ) - بفتح الوسط - ( وفعل ) - بكسره - ( وفعل ) - بضمّه - والأوّلان يجري فيهما التعدّي ، واللّزوم ، والثالث : لازم البتة . والمتعدّي من الأوّل مع كسر العين في المضارع ، ( نحو : ضربه ) ، يضربه ، ( و ) مع ضمّه نحو : ( قتله ) ، يقتله ، واللّازم منه مع كسر العين في المضارع نحو : ( جلس ) ، يجلس ، ومع ضمّه ، نحو : ( قعد ) ، يقعد ، ولم يذكر مثالا لمفتوح العين من المضارع ، لأنّه بناء فرعي عند الأكثر ، يحصل مع حرف الحلق كما يجيئ - إنشاء اللّه تعالى - . ( و ) المتعدّي من الثاني ، مع فتح العين في المضارع ، نحو : ( شربه ) ، يشربه ، ( و ) مع كسره - لا يكون قياسا ، إلّا في معتل الفاء - نحو : ( ومقه ) ، - إذا أحبّه - يمقه ، ( و ) اللّازم منه ، مع فتح العين المضارع نحو : ( فرح ) ، يفرح ، ( و ) مع كسره ، نحو : ( وثق ) ،